رفيق العجم
المقدمة 16
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
لغربتها عن الألفاظ المعتادة في الدين القويم . كما حدثت مفاهيم فلسفية صوفية مثل الحلول والاتحاد ، والأنا والهو ، والعالم الصغير والعالم الكبير ، وحدة الوجود والشهود . ثم ظهر المصطلح الفلسفي الإشراقي فطغى النور وتفرعات ألفاظه على المعاني الصوفية ، وحاول بعض المتصوفة هضم الثنائية الوجودية بوحدة الأنوار فترك ذلك العدد الوفير من المصطلحات . وقد رافق هذا وذاك أئمة علماء جمعوا بين التصوف الزهدي والتصوف الفلسفي أو بين الاعتدال والتطرّف في النظر ، فتركوا زادا مصطلحيّا جمّاعا وشمّالا كالطوسي والغزالي والهجويري والقشيري وغيرهم . وقد تأسّست وتوزّعت معظم مصطلحات التصوف في هذه المرحلة وغزرت فظهرت مصطلحات : أبد ، إبليس ، إحسان ، أحوال ، إخلاص ، أزل ، آداب الفقراء ، أسماء ، اصطلام ، أغيار ، أفعال ، أهل الانس ، أهل الصفة ، أنا ، أوبة ، بسط ، بعد ، بقاء ، تجل ، تخل ، تشبيه ، تصرف ، تصوف ، تفريد ، تفويض ، تلبيس ، تلوين ، تمكين ، تواجد ، توحيد ، توكّل ، جمع ، حقيقة ، دائرة ، دار التفريد ، دنو ، ديمومية ، رجاء ، رسم ، رياضة ، سبحاني ، سكر ، سماع ، شجرة الواحدية ، شطح ، صحو ، صفاء ، طوالع ، طوارق ، عابد ، عارف ، عالم ، عزازيل ، غيبة ، فراش ، فلك الأسرار ، فناء ، قبض ، قرب ، كرامة ، لواء ، محق ، محو ، مراقبة ، مريد ، مسافر ، معرفة الخواص ، مقامات أهل الصفاء ، مقامات السر ، مكاشفة ، هو ، وارد ، منزلة . كل ذلك إلى جانب ما سبق من مصطلحات المرحلة الأولى وقد امتدّت هذه المرحلة تقريبا إلى نهاية القرن السادس بعد أن بدأت من أواخر القرن الثالث الهجري . ومثيل سابقتها داخلت المرحلة الثانية المرحلة الثالثة . * المرحلة الثالثة : اكتمل في هذه المرحلة زاد المصطلح الصوفي نسبيّا وقد زاده أبن عربي وأغناه في هذه الحقبة وقام بعملية جمعه ووعاه . وتتابعت عملية الجمع والوعي لدى القاشاني . وفي مرحلة الكمال هذه حصل ظهور المصنفات الجمّاعة وقد برز عطاء البعض تكرارا ، بينما انبرى البعض الآخر للزيادة وشق مفاهيم وأساليب جديدة ووضع معاني وأبعاد ، كالجيلي والخطيب وسواهما . ورافق وضع الألفاظ في هذه المرحلة وضبطها إنشاء الأشكال والدوائر وهي رسوم هندسية رمزية غزرت لدى ابن عربي ، سبقه إليها الحلاج في المرحلة الثانية . وبالتالي لفتتنا في هذه المرحلة مصطلحات أمثال : أبدار ، أبدال ، اتحاد ، اجتباء ،